رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عواد، رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، سفير فرنسا دوني بييتون، المنسق المقيم للامم المتحدة مارتا رويدس وفاعليات.
بعد النشيد الوطني، قدم مدير وحدة الحكم الصالح في مكتب رئيس مجلس الوزراء الدكتور خليل جبارة عرضا لخطة عمل مبادرة تحديث الادارة ومكافحة الفساد.
ثم تحدث الرئيس الحريري وقال:"نحن اليوم امام موضوع بالغ الاهمية بالنسبة لاقتصادنا ولمستقبل النظام في بلدنا، مع الاسف، غالبا ما يندرج الخطاب الاصلاحي لبعض القوى ضمن المزايدة السياسية. لكننا اليوم علينا ان ننظر الى مكافحة الفساد وتطوير القطاع العام وتعزيز الشفافية على انها من اهم المواضيع المرتبطة بالاصلاح السياسي والاداري، ونحن لا ننظر الى الفساد والى التزامنا بمكافحته على انه جزء من المزايدة والمناسبة السياسية او حتى من الاشتباك السياسي. بالنسبة لنا الهدف هو تفعيل القطاع العام، وانتاجيته من اجل خدمات افضل للمواطنين وتسهيل امورهم وتخفيف اعبائهم، فالفساد له اعباء اقتصادية ومالية تجعله ضريبة غير مشروعة يسددها المواطن، وتضرب ثقته بالدولة، وتجعله يتعامل مع الفساد على انه بات امرا طبيعيا".
اضاف: "من هنا، مسؤوليتنا جميعا ان ندرس بعمق الاسباب التي جعلت لبنان يحصل على نتائج متدنية في مؤشرات الفساد والحكم والنزاهة بمعزل عن موقفنا من المؤشرات ومدى تطابقها مع الواقع اللبناني، لقد اثرت الخلافات السياسية كثيرا على انتاجية وفاعلية المؤسسات المولجة مهام المراقبة والمحاسبة، ونحن نحتاج اليوم الى حماية المؤسسات الدستورية والرقابية والى تطوير قدراتها وحمايتها من التأثيرات السياسية، واهمية هذه المؤسسات انها تلعب دور الوسيط الايجابي بين الدولة والمواطن وتعزز العلاقة المباشرة بينهما، من هنا اهمية آلية التعيينات التي اقرها مجلس الوزراء والتي تعيد الاعتبار الى الاجهزة الحكومية الرقابية".
وتابع: "نحن هنا لاطلاق مبادرة لتحديث وتطوير الادارة العامة ومكافحة الفساد، وعنوان المبادرة هو نفسه الذي ورد في البيان الوزاري، فهي خطوة عملية لترجمة ما ورد في هذا البيان، مؤكدين مجددا ان اولويات المواطنين هي اولويات الحكومة".
وثم اوجز الحريري اهداف المبادرة الاساسية وهي:"العمل مع المجلس النيابي واللجان النيابية المعنية على تسريع اقرار مشاريع القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد وتطوير الادارة.
- العمل على تطبيق مبادىء اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادق عليها المجلس النيابي.
- العمل على تطبيق مشروع الحكومة الالكترونية وتسهيل وتبسيط المعاملات الادارية.
- ملء المراكز الشاغرة في الادارات والمؤسسات العامة بناء على آلية التعيينات التي تم اقرارها.
- تعزيز التعاون مع جميع المعنيين بموضوع مكافحة الفساد".
واردف الحريري: "لا ننكر وجود محاولات عديدة حملت العناوين ذاتها، لكنها محاولات بقيت فردية او في المجتمع المدني، هذه هي المرة الاولى التي تطلق فيها السلطة التنفيذية مبادرة متكاملة بخطة عمل واهداف واضحة وبمدة زمنية محددة، المبادرة ثمرة جهود قام بها ناشطون في مجال تعزيز الشفافية وتأخذ بالاعتبار ادوار جميع المعنيين والوزارات والمؤسسات وقد انشأنا في مكتب رئيس مجلس الوزراء وحدة الحكم الصالح التي تعمل على متابعة هذه المبادرة والتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني ومع جميع المعنيين. وهذه مناسبة لاتوجه بالشكر لكم جميعا، آملا ان تتكرر لقاءاتنا لمتابعة ما ينجز ووضع خطة تعكس التزامنا تنفيذ ماورد في البيان الوزاري".
وفي حوار مع الحضور تحدث الحريري عن الاجراءات الرسمية وقال:"انا كرئيس حكومة تصلني معاملات لكي اوقعها، تحمل عددا كبيرا من التواقيع، وانا لا ارى جدوى من كثرة هذه التواقيع، ويجب العمل بين الحكومة ومجلس النواب لتخفيف هذه الاجراءات، لان كثرة التواقيع وحدها عمل بيروقراطي معقد، وهذا من شأنه تأخير المعاملات لفترة تمتد الى وقت طويل. كما اننا نعمل لتنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية في القانون والبصمة الالكترونية، ومن شأن اقرار كل هذه المواضيع تخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين، كما تخفف تدخل الوساطة بين الادارة والمواطن وتنهي الفساد، ونتمنى على وزارة العدل ان تكون صارمة في امور الفساد".
اضاف:" لاشك ان الاوضاع السياسية التي حصلت في لبنان لم تساعد على محاربة الفساد، ولكن ليس معنى ذلك ان كل المشاكل سببها الفساد بل علينا تطوير الادارة التي ترهلت في مكان ما، وعلينا الانتهاء من الاستمرار في اعتماد ملء المناصب الادارية الشاغرة بالتكليف فهناك من مر على تكليفه في الادارة قرابة 30 سنة، وهذا امر غير مقبول فعلينا اخذ القرار في هذا الموضوع بتثبيت من هم في التكليف او الاستغناء عن خدماتهم ولا يجوز ان تبقى الحال على ماهي عليه اليوم، فصحيح ان الية التعيينات قد اخذت وقتا لاقرارها ولم تحصل حتى الان اي تعيينات ولكن اؤكد لكم في حال حصول هذه التعيينات"ستكر المسبحة" بكفاءات عالية.
مخاطر الكوارث
من جهة ثانية تفقد الرئيس الحريري ورشة عمل تقام في السراي عن "اطار هيوغو" للحد من مخاطر الكوارث تشارك فيه مختلف الادارات الرسمية المعنية للحد من مخاطر الكوارث ومنظمات من المجتمع المدني. وقد اثنى الحريري على الجهود المبذولة في هذا الاطار، واصفا عمل هذه الورشة بانه ممتاز.
يشار الى ان هذه الورشة ينظمها مشروع برنامج الامم المتحدة لادارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء، وتركز على مفهوم الحد من مخاطر الكوارث واهميته لترقب الكوارث، وتخلل الورشة تدريب حول كيفية تجهيز التقرير الوطني حول التقدم المنجز في اطار عمل هيوغو.
|