You are here:الصفحة الرئيسية » المحرر السياسي RegisterLogin

قلق / رامي الريس (الانباء)
27 تموز, 2010

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية أن حالة من القلق الشديد تسود إسرائيل في المرحلة الراهنة إزاء تعميق حالة التعاون والتنسيق بين الجيش اللبناني وحزب الله، وكشفت أن إسرائيل توجهت الى كل من الولايات المتحدة وفرنسا طالبة منهما إعادة دراسة علاقاتهما الامنية مع الجيش اللبناني.


 وهذا الكلام يقدم دليلاً جديداً أن إسرائيل قلقة جداً من جبهتها الشمالية، فهي طوعت الضفة الغربية من خلال التحاذق بشكل التفاوض المباشر أم غير المباشر، وتضرب كل يوم هيبة وصورة السلطة الفلسطينية المحاصرة في رام الله من خلال التوسع الاستيطاني، ونشر الحواجز الامنية والعسكرية في كل مكان، وتواصل سياسة تهويد القدس.

أما غزة، فهي تحت الحصار وتستمتع إسرائيل بتقنين السلع والبضائع التي تريد إدخالها الى القطاع من خلال لوائح تضعها إستنسابياً وفق معاييرها الخاصة. ولا تزال غزة مدمرة وتفتقر الى الحد الادنى من الحقوق الانسانية، ولا يعكر واقعها سوى بعض الصواريخ المشبوهة التي تنطلق بين الحين والآخر وتسقط في البساتين المقفرة.

وسياسة إدارة الظهر الاسرائيلية والتنكيل والرفض تنبطق أيضاً على الامم المتحدة التي كتبت تل أبيب في سجلاتها صفحات من الامتناع عن تطبيق قراراتها، ولو أطلق عليها صفة "الشرعية الدولية".
وآخر إبداعات إسرائيل في هذا المجال إعلانها عدم التعاون مع الطاقم الذي شكله مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة لتقصي أحداث قافلة السفن الدولية التي إعترضتها إسرائيل بالقوة عندما كانت في طريقها الى قطاع غزة في 31 أيار الماضي.

فقط حول ما إصطلح على تسميته في الاعلام الاسرائيلي "الجبهة الشمالية" يسود هذا القلق. وتريد إسرائيل أن تتدخل لدى الدول الكبرى لاعادة النظر بإتفاقياتها الامنية مع لبنان (التي، للمصادفة، تثير جدلاً في لبنان هي الأخرى)، مع أن هذا التعاون العسكري والامني لم يتخط بعض السيارات الرباعية الدفع وبعض الاسلحة الخفيفة، ولم يصل الى الاسلحة الثقيلة التي لم يمكن من خلالها مواجهة إسرائيل.

الصحافة الاسرائيلية تتحدث عن التعاون المقلق بين الجيش اللبناني وحزب الله، وهذا يعني في شكل من الاشكال أن شيئاً ما يتم التخطيط له. فها هو وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك يقول بأن إستهداف حزب الله لمدن إسرائيلية سيعني إستهداف إسرائيل لاهداف تابعة لحكومة لبنان.

للتاريخ، ألم يسبق لحكومات إسرائيل أن إستهدفت الجسور والطرقات ومحطات توليد الطاقة الكهربائية وثكنات الجيش اللبناني في كل مغامراتها العسكرية السابقة في لبنان؟

|
جميع الحقوق محفوظة Terms Of UsePrivacy Statement