الرئيس وليد جنبلاط:عندما قررنا السير بتعديل الدستور لانتخاب العماد سليمان كان خيارنا جدياً ولا يزال ولا تراجع عنه 17 كانون الأول, 2007 قال الرئيس وليد جنبلاط إن فريق 14 آذار لا يزال عند مسعاه التوافقي ولا عودة مطلقاً إلى خيار النصف زائداً واحداً، مستبعداً انعقاد جلسة اليوم «إلا إذا حصل حل سحري».وأوضح الرئيس جنبلاط في حديث إلى جريدة الـ«الأخبار» أن قوى 14 آذار «اتخذت قراراً بانتخاب العماد سليمان بالتوافق ولا عودة عن هذا الخيار»، ورأى أن «إحجامها عن اعتماد نصاب النصف زائداً واحداً كان من أجل المحافظة على السلم الأهلي ورغبة البطريرك صفير والمجتمع الدولي في التوافق، وينبغي ألا يسقط الفريق الآخر احترام الدستور واتفاق الطائف. نحن نصر على احترام دستور الطائف، وأي تعديل للدستور لانتخاب العماد سليمان يجب أن يمر بالحكومة.
المزيد..
الرئيس وليد جنبلاط: شكوك كبيرة حيال موقف حزب الله ومساندته حقا لقوات الجيش اللبناني الـ 15 الف التي من المفترض ان تتمركز في المناطق الحدودية في جنوب لبنان 09 آب, 2007 اعتدال سلامه - برلين: قال اليوم زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وهو أكثر السياسيين العرب الذين أجرت الصحافة الألمانية مقابلات معهم زار ألمانيا مرات عديدة واجتمع بسياسين اشتراكين وغيرهم، قال في مقابلة له مع صحيفة نوي ازنبروكر اليوم ان شكوكه كبيرة حيال موقف حزب الله ومساندته حقا للقوات اللبنانية الـ 15 الف التي من المفترض ان تتمركز في المناطق الحدودية في جنوب لبنان.
وكما قال "الاعلان عن التفهم امر والقبول بالواقع امر اخرى". وكان ذلك ردا على اقتراح الحكومة اللبنانية التي تضم وزراء من حزب الله الداعي الى تمركز جنود في جنوب لبنان من اجل تسريع انسحاب الجيش الاسرائيلي من هناك. وقد تكون هذه الخطة خطوة من اجل الاتفاق في مجلس الامن الدولي على قرار يتعلق بلبنان. لكن حسب قول جنبلاط استغلت سوريا وايران وبمساعدة حزب الله لبنان وحولته الى ساحة حرب لهما. ويعتبر البلدين حامي هذه الميليشيات الشيعية الراديكالية ، وكانت السبب في اندلاع الصراع( ولم يقل الحرب) بعد خطفها جنديين اسرائيلييين. ومن وجهة نظره عبر عملية الخطف قذف حزب الله بلبنان الى نقطة الصفر.
ولا يعلق جنبلاط امالا كثير على زيارة فرانك فلتر شتاينماير وزير الخارجية الالمانية الى لبنان واسرائيل، وكما قال الالمان ايضا يحرصون على مصالحهم . والامر هنا يتعلق بالنفط وامور اخرى. وكان وليد جنبلاط قد نفي في حديث له الاسبوع الماضي مع صحيفة دي تسايت انه دعا الى تجريد ذراع حزب الله من سلاحه، بل قال " هذا ليس صحيح. ولم اطالب بالتجريد بل تحدثت عن كيفية التعامل مستقبلا مع سلاح حزب الله، وذلك ضمن اطار الحوار الوطني الذي اقترحه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري. لكن فجأة خطف حزب الله جنديين اسرائيليين مما حرض اسرائيل على القيام بعمل عسكري ضد لبنان.
واضاف قبل ذلك حاولنا عبر المحادثات دمج الحزب في الدولة والجيش ، لكن كل شيء تعرض للخطر لان الامين العام للحزب حسن نصرالله قرر لوحده خوض حرب ضد اسرائيل، وذلك من دون مناقشة الامر مع الحكومة اللبنانية. كما صرح اول امس مع برلينر تسايتوغ بان الجيش اللبنانية غير مؤهل لخوض حرب" وكان واضحا دائما انه ليس بوضعية تسمح له بمحاربة اسرائيل، ومهماته فقط الحفاظ على اتفاقية وقف اطلاق النار التي ابرمت مع اسرائيل عام 1949. حتى وعندما بقي الجيش اللبناني خارج الحلبة بعد صراع شهر بين حزب الله واسرائيل الا ان خسائر لحقت بعناصره فقتل 29 جنديا لبنانيا وشرطي وجرح 81 عندما اغارت الطائرات الاسرائيلية على مواقع للجيش اللبناني
الرئيس وليد جنبلاط: كيف ينسجم "حزب الله" مع الدولة وتمويله وتسليحه إيراني ـ سوري؟ 09 تشرين الثاني, 2006 الأشهر الثلاثة المقبلة "دقيقة جداً"
إعتبر رئيس "اللقاء الديموقراطي" الرئيس وليد جنبلاط أنه "إذا كان ما جرى من دمار وخراب وقتل من جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان يبني دولة؛ نقبل به، لكن إذا لم يكن كذلك وكل ستة أشهر أو فترة تأتينا جولة حرب جديدة، ماذا نستطيع أن نفعل سوى أن نستسلم لمحور إيراني ـ سوري أسر لبنان على حساب استقلال وسيادة هذا البلد". ورأى أن "حزب الله" تنظيم لبناني ولكن تمويله وسلاحه سوري ـ إيراني، وإذ ذاك كيف لهذا الحزب أن ينسجم مع الدولة؟ لا بل يأتمر الى من يعطيه المال والسلاح".
وجدد رفضه تغيير الحكومة الحالية، وحذر من محاولات قائمة لتعطيل المحكمة الدولية، وقال: "لا نستطيع السيطرة على المطار لأن قسماً من الأجهزة سوري"، مشدداً على أن الأشهر الثلاثة المقبلة "دقيقة جداً".
وقال في حديث الى محطة "أوربت" الفضائية، أول من أمس: "إن الجيش اللبناني دخل الجنوب وبنت جبيل بعد 40 عاماً من الغياب، والسلطة دخلت بالتراضي مع سلطة أخرى موجودة".
وأضاف: "في العام 2000 قمنا بواجباتنا وحررنا الجنوب ووصلنا الى الحدود الدولية مع إسرائيل ولكن بوجود النظام السوري خرجوا علينا بنظرية مزارع شبعا، وهي حتى الآن سورية طالما لم تقدم الحكومة السورية الوثائق المطلوبة لتثبيت لبنانيتها".
وأعطى الرئيس وليد جنبلاط مثالاً الأسلوب الذي اعتمدته مصر للحصول على منطقة طابا وذلك من خلال المفاوضات واللجوء الى المحاكم الدولية ولم تشن حروباً للاستحصال عليها.
ورأى "إننا عدنا الى نقطة الصفر بعد الذي حصل من خلال العدوان الأخير"، وقال: "وقف شعب لبنان بأسره متضامناً مع اهله في الجنوب والضاحية، علماً أن ثلثي هذا الشعب والحكومة لم يكونوا مع الحرب.. وقالت الحكومة بصراحة إنها لا تتحمّل تبعات الحرب، خصوصاً أن عملية خطف الجنديين تمت بعد تجاوز "حزب الله" الخط الأزرق فكان الردّ الهمجي لإسرائيل".
ورأى أن ""حزب الله" تنظيم لبناني ولكن تمويله وسلاحه سوري ـ إيراني إذ ذاك كيف لهذا الحزب أن ينسجم مع الدولة؟! لا بل يأتمر الى من يعطيه المال والسلاح".
وقال: "إتفقنا في الحوار على موضوع السلاح الفلسطيني، والعلاقات الديبلوماسية مع سوريا، والمحكمة الدولية، والتحديد والترسيم لمزارع شبعا وعندما وصلنا الى موضوع السلاح قالوا لنا يجب أن نرى صيغة ما للتنسيق! يوجد الآن في الجنوب دولة ضمنها دولة لا تنسجم معها".
أضاف "إن اتفاق الطائف فيه بند إتفاقية الهدنة وسبق وطرحنا على "حزب الله" بأن يكون ضمن المنظومة الدفاعية لكن بعد عملية الخطف تبدّلت الأمور. وإنني أسأل الى متى ستبقى بلادي ذات محور خارجي؟ ولماذا دائماً لبنان سيبقى يدفع الثمن؟ نحن لم نقرر الحرب بل غيرنا قررها، وفي أوج المعركة الأخيرة قلنا للسيد نصرالله بأنك انتصرت وإلى من ستهدي هذا الانتصار؛ الى الدولة أم الى محور خارجي يبدأ من لبنان وينتهي بإيران مروراً بسوريا". وقال "ما من أحد استخدم نظرية "توازن الرعب" وغامر بها نصرالله غامر بها وجرى ما جرى من تدمير آلاف المنازل وتهجير نحو 800 ألف مواطن ومقتل أكثر من ألف. الثمن كبير جداً وكذلك الثمن الذي دفعته المصالح التجارية، والاقتصادية والصناعية والاستثمارية في لبنان، انتهت الحرب الآن ولكن هل نخرج بحل شامل يرضي اللبنانيين؟! طالما الى جانب الدولة الأساسية دولة أخرى وسلاح ومتفجرات تمر على الحدود مع سوريا نبقى في حالة هدنة وليس استقرار".
وتابع: "خرج نحو مليون ونصف مليون لبناني في ثورة الأرز وقالوا "لا" للوصاية بعد اغتيال الرئيس (رفيق) الحريري، ألا يحق لهؤلاء أن يكون لهم مستقبل على الأقل؟ وقف نصرالله وقال جدولنا مختلف ونحن نريد ربط لبنان بالصراع السوري ـ الإيراني بمواجهة أميركا، كيف ذلك؟ إن من يعطي المال والسلاح هو من يأمر".
ضبط المطار والمرافئ
وأضاف: "لا نستطيع اليوم كدولة السيطرة على المرافئ أو المطار لأن قسماً من الأجهزة المسؤولة تابعة للنظام السوري و لحود، كذلك لا نستطيع أيضاً تفتيش بعض الطائرات ولا سيما تلك القادمة من سوريا أو من طهران لماذا؟! وفي ليل 26 ـ 27 الشهر الماضي دخلت لبنان عبر الحدود مع سوريا 20 شاحنة، ثم ليس صدفة أن يتمكن الجيش من مصادرة شاحنة محمّلة بألف طن من المتفجرات وطبعاً هكذا شاحنة أو حمولة لن تكون لأمور عسكرية بل للتخريب في الداخل. ثم هناك من يقول عن وجود ممرات تحت الأرض على الحدود في عكار في الشمال".
وأردف قائلاً: "يوجد نقاش دائر اليوم حول كيفية السيطرة على المطار بوجود رئيس جهاز الأمن التابع لسوريا وللحود ولا تستطيع الحكومة إقالته لتصبح كل المرافئ بإمرة الدولة، كما أن بعض الأحزاب لها اليد الطولى في هذا المطار أيضاً، لذلك كيف يمكن بناء الدولة وكيف ستنتهي الحرب؟ إن ما انتهت إليه الحرب هو قرار يأخذون منه ما يريدون ويتركون ما يريدون ولبنان سيتحمّل الباقي وبالتالي يبقى هذا البلد أسير الحل العادل والشامل ومن جهة ثانية ساحة صراع، وعلى مقربة منا في الجولان كل شيء مزدهر؛ الاقتصاد والسياحة منذ العام 1974 وليس هناك من رصاصة واحدة تطلق على العدو الإسرائيلي، ونتساءل الى متى سنبقى في هذه الدوامة؟".
وسخر جنبلاط من قول نصرالله "لو علمت بما كان سيحصل بعد خطف جنديين إسرائيليين لما فعلت"، وقال: "لكنه قام بالعملية وإسرائيل استفادت منها لتفعل ما تشاء، لكن أقول لك (الى نصرالله) مجدداً هل انتهينا؟ وهل نقول للشباب إننا سنصل الى حل جذري، وستكون هناك دولة قوية، ونطبّق اتفاقية الهدنة، أم أن ما جرى جولة بانتظار الأخرى، ويقوم أحمدي نجاد وبشار الأسد من جهة، وجورج بوش و إيهود أولمرت من جهة ثانية بحرب استباقية ما ثانية على الساحة اللبنانية؟".
بسط سلطة الدولة
وأكد جنبلاط أن اتفاق الطائف "نصّ بوضوح على وجود دولة واحدة وسلطة واحدة تقرر مبادئ الحرب والسلم"، وقال: "في السابق كنا نطالب ببسط الدولة سيطرتها على أرض الجنوب ورفضوا، لكن بالأمس القريب تخلى لحود وحزب الله على مضض عن ذلك وقالوا بإرسال الجيش بعدما كانوا يقولون بأن هذا يكون دفاعاً عن شمال إسرائيل. اليوم الجيش فوق الأرض وهم تحت الأرض بكميات من الصواريخ والسلاح في جنوب وشمال الليطاني وفي كل مكان، وعندما نرى المسلسل البياني لنصرالله ولبشار، يعني ان لبنان بالنسبة اليهما خارطة عسكرية وليست دولة وكياناً، الرئيس نبيه بري في مهرجان تغييب الامام الصدر شدد على الطائف وعلى اللبنانية، بينما نصرالله يقولها ولا يقولها في آن، وربما كان بري يتحسس بما كان سيحصل وكان الحوار، لكن اليوم كل شيء تأجل والأمر ليس للبنان بل مربوط بالمسارات وبطموحات أحقاد النظام السوري على لبنان لأنه تجرأ وطالب بالاستقلال بعد كسر جدار الخوف والصمت بعد اغتيال (الرئيس) الحريري وهذا أمر يجب أن يكون محترماً لدى الجميع، ومن جهة ثانية الملف النووي الايراني".
وأكد أن "اللبنانية لا تتعارض والعروبة الديموقراطية المنفتحة والمتنورة"، وقال: "الرئيس عبد الناصر أثناء الانفصال بين سوريا ومصر لم يقمع ولم يسل الدماء بل أخرج الجيش المصري، أما السوري بعدما أخرجناه سلمياً أدخلنا هو عبر حلفائه بمسار أحقاده، وقد قال ذلك بخطابه حينما اعتبرنا منتجاً اسرائيلياً، وكذلك نجاد بالمسار النووي، وهل يمكن ان يقبل اللبناني بما يجري طبعاً لا على الأقل سياسياً حيث نملك الكلمة".
ورأى جنبلاط ان الاستقبال الشعبي الذي يلقاه الجيش في الجنوب "هو ذو معنى كبير، اذ إن قسماً من هذا الشعب على الأقل يريد السلطة للدولة ويأمل الاستقرار، ولا يريد على الرغم مما جرى تكرار العدوان كل ستة اشهر أو سنة بناء لقرارات محورية ولا يريد أن يتهجر ايضاً. صحيح هذا المواطن أخذ حفنة ضئيلة من المال. للايجار لكنه ايضاً كان يملك مصالح ومتاجر مختلفة ومصانع، هناك من هاجر لسنوات عدة وحمل جنى عمره ووضعه في الجنوب وذهب جنى العمر... يجب أن يعطى هؤلاء الأمل بوجود دولة وليس في أن تعاد الأمور الى نقطة الصفر ويأتوا ليقولوا "لم نكن نتوقع هذا الرد". ان حزب الله موجود في الحكومة وقد رفض تسليم الزناد الى الدولة وقد وصلنا الى هذه النتيجة. ونعم ان هناك عمل بطولي جرى ولكن شخصاً اتخذ القرار بهذا العمل. والى أين يريد أخذ لبنان طالما يقول إنه كان يملك المعلومات بأن أميركا وإسرائيل تريدان القيام بحرب لماذا لم يقل هذا الأمر للرئيس السنيورة أو سعد الحريري أو المسؤولين الذين يستطيعون اجراء اتصالات دولية مع أميركا أو روسيا أو غيرهما لمنع هذه الحرب؟
وهنا لست موافقاً على قوله "انني أخوض معركة الأمة شاء اللبنانيون أم أبوا"، اذا لم نستطع أخذ زمام الأمور سياسياً وفي أن تكون الدولة صاحبة القرار ونطبق الطائف والهدنة لا نفعل شيئاً لقد قمنا بواجبنا في الصراع العربي ـ الاسرائيلي ونترك لسوريا الطريقة الفضلى لاسترجاع الجولان، لكن من غير المقبول أن نبقى في مسار سوري ـ فلسطيني ـ ايراني الخ... الى ما لا نهاية".
3 أشهر دقيقة جداً
ودعا الى "قرار دولي جديد للبنان على مشارف نهاية العام 2006 وتشكيل المحكمة الدولية، وعودة التفجيرات والتخريب ومحاولة قتل ضابط مهم في فرع شعبة المعلومات في قوى الأمن (المقدم سمير شحادة) ومثل هذه العبوات تستخدم في العراق ولا أدري اذا كانت هذه تصدر من لبنان او تستورد اليه، انهم يريدون تعطيل المحكمة الدولية، وهذه الأشهر الثلاثة دقيقة جداً، وليس صدفة عندما يتوقف المدفع الاسرائيلي ويصدر القرار 1701 شن الحملة المركزة على الحكومة ورئيسها الذي رفض والرئيس بري ونحن ادخال لبنان في البند السابع، صمد السنيورة على قاعدة الدولة واتفاق الهدنة، فجأة دخل النقاش السوري لتطيير الحكومة، بما يؤدي بالتالي الى ان تفقد الأكثرية الحالية من السنيورة، والحريري، و14 آذار السلطة في مجلس الوزراء لتعود وتدخل عناصر موالية بشكل أو بآخر للنظام السوري من أجل تعطيل المحكمة الدولية، واذا كان العماد عون يظن بعد توقيعه ورقة التفاهم انه أقوى من تحالفات نصرالله فهو مخطئ وهو يهاجم الحكومة بشراسة، لكنني غير موافق على تبديل الحكومة الآن، والمحكمة اذا ما شكلت تردع أموراً عدة أما المجرم دائماً يعود الى ساحة الجريمة في اغتيال الحريري هذه المحكمة تستطيع أن تطلب اي مشتبه به من لبنان وخارجه وهذا هو تحد كبير وهم يعلمون ذلك ولذا يعملون لإسقاط الحكومة بأي ثمن وهذا ما يفسر ايضاً عودة مسلسل الاغتيالات".
مصير الحوار
وعن مصير الحوار قال الرئيس وليد جنبلاط: "عليك ان تسأل نصرالله اذا كان لا يزال موافقاً على قرارات الاجماع في بنود أربعة أساسية، المحكمة الدولية، والعلاقات الديبلوماسية مع سوريا، والتحديد أو الترسيم لشبعا، والسلاح الفلسطيني هل سيبقى موافقاً أم سيقول بحكومة وحدة وطنية أو غير ذلك؟ ثم هل نستطيع بعد الذي جرى بناء سياسة دفاعية للبنان يكون السلاح فيها منضوياً تحت إمرة الدولة أم نبقى على هذه الحال دولة هنا وأخرى هناك؟ وسبق وتقدمنا بمشروع مرن يستوعب الوحدات القتالية، لكن "توازن الرعب" الأخير كان الدمار فيه على لبنان والقتل والتهجير أكثر بكثير مما حصل في اسرائيل".
وتابع: "في السياسة ليس هناك شيء مسدود في العلاقات والتواصل، لكن من غير الممكن وجود دولة بالتراضي، لا تستطيع ضمان أمن المطار والمرافئ والحدود، يوجد لدى الآخرين تنظيم قوي وسلاح ايضاً قوي خارج اطار الدولة.
وقال: "ننتظر جواباً من كوفي انان حول مصير مزارع شبعا".
ورداً على سؤال عن هجومه على النظام السوري قال: "لقد تأخرت على ذلك 28 عاماً ومن الخطأ كان الدخول بتسوية معه عام 1977، لكن الوضع السياسي الذي كان قائماً آنذاك فرض هذا الأمر لكن عندما حان الوقت أول ما طالبت بتموضع الجيش السوري عام 2000".
واعتبر "أن النظام السوري بتركيبته الفئوية لا يستطيع القيام بتسوية دولية بل سيبقى يستخدم لبنان وفلسطين، وبلا ذلك يفقد أوراقه داخلياً".
وقال: "هناك الوحش الاسرائيلي من جهة والذئب السوري من جهة ثانية ونحن كالحمام".
زوار المختارة
من جهة أخرى، التقى الرئيس وليد جنبلاط، في قصر المختارة، أمس، وفداً كبيراً من سيدات أحزاب وتيارات 14 آذار، وتحدثت كارول يارد باسم "القوات اللبنانية" فأكدت "أهمية ما صنعه تاريخ 14 آذار من تواصل والتقاء، متمسكين أكثر من أي وقت بالأمل الذي انبعث مع انتفاضة الاستقلال، والامل في حماية فرص الشباب للبقاء في الوطن، وملتزمين بحزب الحرية وعائلة الكرامة وبيت الاستقلال".
وشددت رئيسة "الاتحاد النسائي التقدمي" الرفيقة وفاء عابد على دور المرأة في المجتمع واهمية تفعيل وتطوير هذا الدور.
وكان حوار شرح خلاله الرئيس وليد جنبلاط العديد من القضايا والمواضيع السياسية الراهنة، مشدداً على "أهمية التضامن لاجتياز المرحلة الدقيقة المقبلة والتأكيد على دور الدولة لضمان المستقبل للأجيال".
والتقى الرئيس وليد جنبلاط وفداً شعبياً كبيراً من عائلة بو دياب في بلدة الجاهلية الشوف يتقدمه المشايخ والفاعليات والوجهاء. وتحدث باسمه كل من خليل رشيد بو دياب، وسعيد فايز بو دياب وطارق بو دياب، فشددوا على "استمرار الوفاء لدارة المختارة مهما كبرت الصعاب والتحديات، وأن حاول البعض أن يغير وجهها بسياسات حاقدة لكنها تأبى إلا أن تكون دائماً موحدة بقيادتكم الحكيمة، ولن يصح إلاّ الصحيح".
وزار المختارة وفد من بلدة كفرقوق في البقاع ضم مشايخ وفاعليات ولجنة وقف البلدة، وتحدث باسمه رئيس البلدية شكيب عربي، والمختار نصر الدين سرايا.
"لا نستطيع السيطرة على المطار لأن قسماً من الاجهزة سوري" الرئيس وليد جنبلاط: يجب إعطاء اللبنانيين الأمل في الدولة 09 تشرين الثاني, 2006 قال رئيس "اللقاء الديموقراطي" الرئيس وليد جنبلاط انه يقبل بما جرى من دمار وخراب وقتل من جراء العدوان الاسرائيلي على لبنان "اذا كان يبني دولة، ولكن اذا لم يكن كذلك، وكل ستة اشهر او فترة تأتينا جولة حرب جديدة، ماذا نستطيع ان نفعل سوى ان نستسلم لمحور ايراني – سوري أسَرَ لبنان واستقلاله وسيادته؟".
في حديث الى قناة "اوربت" الفضائية قال امس ان "الجيش اللبناني دخل الجنوب وبنت جبيل بعد 40 عاما من الغياب والسلطة دخلت بالتراضي مع سلطة اخرى موجودة. واضاف: "عام 2000 قمنا بواجباتنا وحررنا الجنوب ووصلنا إلى الحدود الدولية مع اسرائيل ولكن بوجود النظام السوري خرجوا علينا بنظرية مزارع شبعا، وهي حتى الآن سورية ما دامت الحكومة السورية لم تقدم الوثائق المطلوبة لتثبيت لبنانيتها". وذكر باسلوب مصر في التعامل مع مشكلة منطقة طابا، إذ خاضت المفاوضات وذهبت الى المحاكم الدولية ولم تشن حروبا لاستردادها "ولكن بعدما حصل من خلال العدوان الاخير عدنا الى نقطة الصفر".
ورأى ان "حزب الله" هو "تنظيم لبناني، ولكن تمويله وسلاحه سوري – ايراني، وفي هذه الحال كيف يمكن هذا الحزب ان ينسجم مع الدولة؟"، مشيراً الى انه يأتمر بأوامر من يعطيه المال والسلاح.
وتابع: "اتفقنا في الحوار على موضوع السلاح الفلسطيني، والعلاقات الديبلوماسية مع سوريا، والمحكمة الدولية، والتمديد والترسيم لمزارع شبعا، وعندما وصلنا إلى موضوع السلاح قالوا لنا يجب ان نرى صيغة ما للتنسيق"! معتبراً ان في الجنوب دولة بجوار دولة ضمنها لا تنسجم معها". ومذكراً بأن "اتفاق الطائف نص في بند على احترام اتفاق الهدنة وسبق ان طرحنا على حزب الله أن يكون من ضمن المنظومة الدفاعية ولكن بعد عملية الخطف تبدلت الأمور".
وقال الرئيس وليد جنبلاط: "ما من احد استخدم نظرية توازن الرعب وغامر بها. نصرالله غامر بها وجرى ما جرى من تدمير آلاف المنازل وتهجير نحو 800 الف مواطن ومقتل اكثر من الف. كان الثمن كبيراً جداً، وكذلك الثمن الذي خسرته المصالح التجارية والاقتصادية والصناعية والاستثمارية في لبنان.
انتهت الحرب الآن، ولكن هل سنخرج بحل شامل يرضي اللبنانيين؟ ما دامت إلى جانب الدولة الاساسية دولة اخرى وسلاح ومتفجرات تمر عبر الحدود مع سوريا فنبقى في حالة هدنة وليست استقرارا (...) لقد خرج نحو مليون ونصف مليون لبناني في "ثورة الارز" وقالوا "لا للوصاية" بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ألا يحق لهؤلاء ان يكون لهم مستقبل على الاقل؟ وقف نصرالله وقال جدولنا مختلف ونحن نريد ربط لبنان بالصراع السوري – الايراني بمواجهة اميركا. كيف ذلك؟ ان من يعطي المال والسلاح هو من يأمر".
واضاف: "لا نستطيع اليوم كدولة السيطرة على المرافىء او المطار لأن قسماً من الاجهزة المسؤولة تابعة للنظام السوري و اميل لحود. كذلك لا نستطيع ايضاً تفتيش بعض الطائرات ولاسيما تلك الآتية من سوريا او من طهران. لماذا! في ليل 26 – 27 الشهر الماضي دخلت لبنان عبر الحدود مع سوريا 20 شاحنة، ثم ليست مصادفة ان يستطيع الجيش ضبط شاحنة محمّلة بألف طن من المتفجرات. طبعاً شاحنة او حمولة كهذه لن تكون لامور عسكرية بل للتخريب في الداخل".
مشكلة المطار
وتابع: هناك من يتحدث عن وجود ممرات تحت الارض على الحدود مع عكار. وهناك مناقشة دائرة اليوم حول كيفية السيطرة على المطار بوجود رئيس لجهاز الامن هناك تابع لسوريا وللحود ولا تستطيع الحكومة اقالته لتصبح كل المرافىء بأمرة الدولة، كما ان لبعض الاحزاب اليد الطولى في هذا المطار ايضاً. فكيف يمكن بناء الدولة؟ وكيف ستنتهي الحرب؟ ان ما انتهت اليه الحرب هو قرار يأخذون منه ما يريدون ويتركون ما يريدون ولبنان سيتحمل الباقي وبالتالي يبقى هذا البلد أسيراً في انتظار الحل العادل والشامل، ومن جهة اخرى ساحة صراع. وعلى مقربة منا في الجولان كل شيء مزدهر اقتصادياً وسياحياً ومنذ عام 1974، لم تطلق رصاصة واحدة على العدو الاسرائيلي، ونتساءل الى متى سنبقى في هذه الدوامة؟".
واشار الى قول نصرالله: "لو علمت بما كان سيحصل بعد خطف جنديين اسرائيليين لما فعلت"، واضاف: "لكنه قام بالعملية واسرائيل افادت منها لتفعل ما تشاء. واقول لك مجددا: هل انتهينا؟ هل نقول للشباب اننا سنصل الى حل جذري، وستكون هناك دولة قوية ونطبق اتفاق الهدنة، ام ان ما جرى جولة في انتظار الاخرى، ويقوم احمدي نجاد، وبشار الاسد من جهة، وجورج بوش، و ايهود اولمرت من جهة بحرب استباقية ثانية ما، على الساحة اللبنانية؟
ان اتفاق الطائف نص بوضوح على وجود دولة واحدة وسلطة واحدة تقرر مبادىء الحرب والسلم، في السابق كنا نطالب ببسط الدولة سيطرتها على ارض الجنوب ورفضوا ولكن في الأمس القريب تخلى لحود و"حزب الله" على مضض عن ذلك وقالوا بإرسال الجيش، بعدما كانا يقولان ان هذا يكون دفاعاً عن شمال اسرائيل. اليوم الجيش فوق الارض وهم تحت الارض بكميات من الصواريخ والسلاح في جنوب الليطاني وشماله وفي كل مكان، وعندما نرى المسلسل البياني للسيد نصرالله و بشار الاسد يتبين ان لبنان بالنسبة اليهما خريطة عسكرية وليس دولة وكياناً. الرئيس نبيه بري شدد في مهرجان تغييب الامام الصدر على اتفاق الطائف وعلى اللبنانية، بينما نصرالله يقولها ولا يقولها في آن واحد. وربما كان بري يتحسس بما كان سيحصل وكان الحوار. ولكن اليوم كل شيء تأجل والأمر ليس للبنان بل هو مربوط بالمسارات وبطموحات احقاد النظام السوري على لبنان لأنه تجرأ وطالب بالاستقلال بعد كسر جدار الخوف والصمت اثر اغتيال الحريري وهذا امر يجب ان يكون محترماً لدى الجميع.
ورأى الرئيس وليد جنبلاط ان "الاستقبال الشعبي الذي يلقاه الجيش في الجنوب له معنى كبير، اذ ان قسماً من هذا الشعب على الاقل يريد السلطة للدولة والأمل بالاستقرار، ولا يريد رغم ما جرى تكرار العدوان كل ستة اشهر او سنة بناء على قرارات محورية، ولا يريد ان يتهجر ايضا. صحيح هذا المواطن اخذ حفنة ضئيلة من المال للايجار لكنه كان يملك مصالح ومتاجر مختلفة ومصانع. وهناك من هاجر لسنوات عدة وحمل جنى عمره ووضعه في الجنوب وذهب جنى العمر... يجب ان يُعطى هؤلاء الامل في وجود دولة فلا تعاد الامور الى النقطة الصفر ويأتون ليقولوا لم نكن نتوقع هذا الرد". ان "حزب الله" موجود في الحكومة وقد رفض تسليم الزناد الى الدولة ووصلنا الى هذه النتيجة. نعم هناك عمل بطولي حصل. لكن شخصا اتخذ القرار بهذا العمل، والى اين يريد اخذ لبنان؟
ورأى ان "الاشهر الثلاثة المقبلة دقيقة جداً". وليس مصادفة عندما يتوقف المدفع الاسرائيلي ويصدر القرار 1701 ان تشن الحملة المركزة على الحكومة ورئيسها الذي رفض والرئيس بري ونحن ادخال لبنان في البند السابع، صمد السنيورة على قاعدة الدولة واتفاق الهدنة، وفجأة دخلت المناقشة السورية لتطيير الحكومة، بما يؤدي بالتالي الى ان تفقد الاكثرية الحالية من السنيورة والحريري، وقوى 14 آذار السلطة في مجلس الوزراء، لتعود وتدخل عناصر موالية في شكل او بآخر للنظام السوري من اجل تعطيل المحكمة الدولية. واذا كان (النائب) العماد ميشال عون يظن بعد توقيعه ورقة التفاهم انه اقوى من تحالفات نصرالله فهو مخطئ. انه يهاجم الحكومة بشراسة، لكني غير موافق على تبديل الحكومة الآن (...).
انهم يعملون على اسقاط الحكومة بأي ثمن، وهذا ما يفسّر "عودة مسلسل الاغتيالات".
ورداً على سؤال عن مصير الحوار، قال: "عليك ان تسأل السيد نصرالله اذا كان لا يزال موافقاً على قرارات الاجماع في بنود اربعة اساسية، المحكمة الدولية، والعلاقات الديبلوماسية مع سوريا، والتحديد او الترسيم لشبعا، والسلاح الفلسطيني، هل سيبقى موافقاً ام سيقول بحكومة وحدة وطنية او غير ذلك؟ ثم هل نستطيع بعد الذي جرى بناء سياسة دفاعية للبنان يكون السلاح فيها منضوياً تحت أمرة الدولة ام نبقى على هذه الحال دولة هنا واخرى هناك؟"
سفير باكستان
على صعيد آخر استقبل الرئيس وليد جنبلاط في قصر المختارة أمس، سفيرة باكستان اسماء انيسة التي تناولت الغداء الى مائدته في حضور وزير المهجرين نعمة طعمة.
وعرض الرئيس وليد جنبلاط قضايا خدماتية وحياتية عامة مع عدد من الوفود وخصوصا من الورهانية والباروك ونيحا وحاصبيا وعماطور وعين وزين والسمقانية وكفرنبرخ، ومن اقليم الخروب. وشارك في جانب من اللقاءات النواب انطوان سعد وعلاء الدين ترو ونبيل البستاني.
الرئيس وليد جنبلاط في حديث خاص لجريدة الأنباء: " لا بدّ من نظرة جديدة تضعها قوى 14 آذار للتعاطي مع المرحلة الحالية ولمجابهة التحديات" 16 تشرين الأول, 2006 أكد رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط في حديث خاص لجريدة " الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي صباح اليوم أنه " لا بدّ من نظرة جديدة تضعها قوى 14 آذار للتعاطي مع المرحلة الحالية ولمجابهة التحديات التي تواجهها ترتكز إلى إتفاق الطائف كأساس وتؤكد على اتفاقية الهدنة وتأخذ في عين الاعتبار الوضع الاقتصادي والاجتماعي الناتج عن العدوان الإسرائيلي والدمار الهائل الذي خلفه ".
ورأى الرئيس وليد جنبلاط أن " المسعى الايجابي الذي يقوم به رئيس مجلس النواب نبيه بري يهدف إلى تفادي استخدام الشارع عبر إعطاء الدور الكامل للمؤسسات الدستورية وإلى دعم حكومة فؤاد السنيورة.
وقال إن المطلوب من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله " التأكيد على مقررات مؤتمر الحوار الوطني التي تمّ التوصل إليها بالإجماع من العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا إلى مسألة مزارع شبعا والسلاح الفلسطينيي والمحكمة الدولية، وهو ما لم يفعله حتى الآن".
حول تنصل سوريا من التعهدات التي كانت قطعتها أمام الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قال جنبلاط : " إنها ليست المرة الأولى التي يتنصل فيها النظام السوري مما يسبق ويعلنه ويتعهد به " .
كما علق الرئيس وليد جنبلاط على تطورات الملف النووي الإيراني داعياً " الغرب إلى فتح حوار مع طهران التي لها الحق في التطوير النووي لأغراض سلمية، أما إذا حصلت المواجهة بين إيران والغرب فلبنان حتماً سيدفع الثمن" . أما بالنسبة لدعم إيران المعلن لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، تساءل جنبلاط : " إيران ستدعم أي جزء من القرار 1701؟ لا نزال نذكر أنها سبق ودعمت ما أسمته الإجماع اللبناني وهذا له معانٍ مختلفة".
وختم الرئيس وليد جنبلاط حديثه لـ " الأنباء " بالتأكيد أن " النظام السوري يخاف من المحكمة الدولية في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولن يتأخر عن القيام بكل ما يلزم لتعطيلها".
الصفحة: 1 من 4
Previous Page |
Next Page